العمر الجنيني القادر على الحياة

 

يعرف معظم الأطباء هذا العمر بأنه 24 أسبوعًا تقريبًا من الحمل

 

في العديد من المستشفيات، 24 أسبوعًا هي النقطة التي تحدد ماذا كان الأطباء يستطيعون التدخل الطبي المكثف لمحاولة إنقاذ حياة الطفل المولود قبل الأوان

 

يحتاج الطفل المولود في الأسبوع الرابع والعشرين بشكل عام إلى الكثير من التدخل، ومن المحتمل أن يشمل ذلك التنفّس الصناعي والعلاجات الغازية الأخرى التي تليها إقامة طويلة في وحدة العناية المركزة للمواليد

 

عند الولادة في مراكز يتوفّر لديها أخصائيين ذوي خبرة ،قد يكون للأطفال الذين ولدوا في وقت مبكر قليلاً فرصة أفضل للبقاء على قيد الحياة ولذلك يوصى دائما باختيار المكان المناسب للولادة خاصة عندما يكون الحمل عالي الخطورة

 

 قد يبقى الأطفال المولدون في 23 أسبوعًا على قيد الحياة في وحدات العناية المركّزة الحديثة ولكن احتمالات البقاء على قيد الحياة أقل بكثير

 

احتمالات البقاء على قيد الحياة تزداد مع تقدم الحمل، وأيّ أسبوع إضافي في الرحم يمكن أن يحدث فرقا ولكن وبشكل عام فان الأطفال الخدّج الذين يولدون قريبا من 37 أسبوعًا سيكونون أفضل حالًا من أولئك الذين ولدوا قبل 28 أسبوعًا

 

العوامل المؤثرة على البقاء على قيد الحياة

 يمكن للعوامل المتعددة أن تؤثر في ما إذا كان الطفل سينجو من الولادة المبكرة، بما في ذلك وزن الطفل عند الولادة

 

يرتبط انخفاض الوزن عند الولادة بشكل مستقل بتخفيض احتمالات البقاء وحدوث مخاطر أكبر للإعاقات والمشكلات الصحية

 

وبالإضافة إلى ذلك ، إذا كانت الولادة المبكرة ناتجة عن الطلق الصناعي  أو العملية القيصرية بسبب حالة طبية ، مثل انقطاع المشيمة أو نقص الأوكسجين قبل الولادة ، يمكن أن تؤثر هذه الحالة على صحة الطفل وبقائه

 

عامل آخر هو ما إذا كان لدى الأطباء الوقت قبل الولادة لإعطاء المنشطات لتسريع نمو الرئة وذلك عن طريق إعطاء الأم دواء الستيرويد الذي يمر عبر المشيمة إلى الجنين

 

ويمكن ان  يكون الطفل الخديج الذي عولج بالستيرويدات قبل الولادة أكثر قدرة على البقاء على قيد الحياة من الطفل المولود قبل الأوان بشكل غير متوقع

 

 يمكن للستيرويدات أن تحدث فرقا في ما إذا كان الطفل قادرًا على التنفس خارج الرحم أم لا. ومن الجدير بالذكر أيضًا أن الاناث لديهن فرصة افضل في الحياة من الذكور عند الولادة المبكرة، وكذلك الأطفال الذين يولدون في حمل مفرد مقارنة بحالات حمل التوائم

 

إحصاءات البقاء على قيد الحياة

 استناداً إلى المعلومات الواردة من مؤسسة "كوينت بوينكر بريمير " و "مارس أوف دايمز" ، فيما يلي احصائيات احتمال بقاء الطفل المولود قبل الأوان

ومن المهم ملاحظة أن هذه النسب هي إحصائيات ولا تتنبأ ببقاء الطفل

اثنان وعشرون اسبوعا بنسبة سبعة عشر بالمئة

اربعة وعشرون اسبوعا بنسبة تسعة وثلاثون بالمئة

خمسة وعشرون اسبوعا بنسبة خمسون بالمئة

ستة وعشرون اسبوعا بنسبة ثمانون بالمئة

سبعة وعشرون اسبوعا حوالي التسعون بالمئة

من ثمانية وعشرون الى الحادي والثلاثون اسبوعا بنسبة تصل الى خمسة وتسعون بالمئة

اثنان وثلاثون الى ثلاثة وثلاثون بنسبة تصل الى اكثر من خمسة وتسعون بالمئة

أكثر من 34 أسبوعًا= تقريبًا نفس نسبة بقاء الطفل مكتمل النموّ

 

خطر الإعاقات

 بالإضافة إلى خطر الوفاة ، قد يواجه الأطفال الذين يولدون قبل الأوان بشكل كبير احتمالات عالية للإصابة بمستوى معين من صعوبات التعلم أو ضعف نمو آخر ، ولكن شدة الإعاقة أو الإعاقة يمكن أن تتفاوت بشكل كبير وهذا يمكن أن يعتمد على العديد من العوامل ، بما في ذلك الحاجة إلى العلاج وأنواع العلاج بعد الولادة المباشرة

 

وكلما كانت الحاجة للعلاج أكثر ، كلما زادت عوامل الخطر بالنسبة إلى هؤلاء الأطفال الصغار للغاية 

وفي جوهرها ، فإن الإجراءات ذاتها التي تنقذ الحياة يمكن ان تحد من قدرات أطفالهم أثناء نموهم. ويكاد يكون من المستحيل معرفة الأطفال الذين قد يعانون من مشاكل ومدى خطورة هذه المشاكل في وقت لاحق من الحياة

بالنسبة لكل طفل عمره 26 أسبوعًا ، لن يواجه 20٪ منهم مشاكل طويلة الأمد. وهذا يترك حوالي 80 في المئة مع شكل من أشكال مشكلة نموّ أو مشكلة جسدية في حياتهم

 

حوالي 34 في المئة من الأطفال الذين يولدون عند الـ 26 أسبوعاً يعانون من إعاقة خفيفة. وتُعرَّف الإعاقة الخفيفة بأنها شيء كضعف الرؤية القريبة أو ضعف إدراكي بسيط  وحتى داخل هذه الفئة ، يمكنك أن ترى أن هناك مجموعة واسعة من المشاكل المحتملة

 

أربعة وعشرون في المئة من الأطفال الذين يولدون في ال 26 أسبوعا سيكون لديهم إعاقة متوسطة وتشمل الإعاقة المعتدلة مشاكل مثل ضعف البصر / السمع أو الشلل الدماغي مع القدرة على المشي ويمكن أن يختلف الشلل الدماغي بحد ذاته من شخص لآخر كما يمكن أن يساعد التدخل المبكر أيضًا في الوقاية من بعض الأعراض أو تقليلها

 

أما النسبة المتبقية البالغة 22 في المائة فستكون مصابة بإعاقات حادة وهذا يمكن أن يشمل العمى أو الصمم الشديد ويمكن أن يشمل أيضًا الشلل الدماغي دون القدرة على المشي

 

يواجه الأطفال الذين يولدون في وقت مبكر خطر صعوبات التعلم ومشاكل أخرى ، ولكن الاحتمالات المحددة لهذه المشاكل تختلف بشكل كبير تبعا لعوامل مثل الوزن عند الولادة وما إذا كان هناك حرمان من الأكسجين قبل الولادة

 

وهذه العوامل تنطبق حتى على الاطفال الذين لا يصنّفون بالضرورة على أنهم خدج ، فدماغ الطفل يحتاج الى الكثير من النمو والتطور في الأسابيع الأخيرة من الحمل

إذا كنت تتوقع أن تلد طفلاً مبكراً للغاية ، تحدث مبكراً مع الأطباء الذين سيعتنون بطفلك حول نوع الإنعاش الذي تريده لطفلك في أي عمر حمل


ما الذي يجب أن تناقشه مع طبيبك

 هناك الكثير الذي يجب مناقشته عندما يتعلق الأمر بالولادة قبل الأوان. إنها ليست مجرد مناقشة حول ما إذا كان الطفل سيعيش بعد الولادة ، ولكن ما هي النتائج على المدى الطويل لهذا الطفل

إذا كان طفلك مولودًا قبل الأوان أو كنتي تتوقعين أن يولد طفلك قبل الأوان ، فتأكدي من التحدث مطولًا مع طبيب طفلك حتى تكونين مستعدًة قدر الإمكان فهناك مجموعة واسعة من الاحتمالات

تتضمن الأسئلة التي يجب أخذها في الاعتبار السؤال

 ما هو عمر الحمل الذي ولد فيه طفلي (أو سيولد)؟

هل كان هناك نقص في  الأكسجين قبل الولادة؟

 ما هي العواقب المتوقعة لذلك؟

 ما هي الاختبارات التي أجريت للتحقق من شدة ذلك؟

 ما أنواع التدخلات التي تم استخدامها أو سيتم استخدامها في رعاية طفلي؟

 ما هي مخاطر وفوائد كل من هذه العلاجات؟

 ما هي البدائل؟

 ما المشاكل التي يجب عليّ توقّعها بعد خروج الطفل من المستشفى؟ في السنة الأولى؟ عندما يبدأ طفلي في المدرسة؟

ما نوع المتابعة التي يحتاجها طفلي؟

 هل يوجد برنامج تدخل مبكر؟

© 2019 By Dr Fahad Alharbi

جميع الحقوق محفوظة